تبدأ الوقاية من مرض السكري النوع الثاني بمجموعة من العادات اليومية التي تساعد على تحسين صحة الجسم وتنظيم مستويات الجلوكوز في الدم. وعلى الرغم من أن بعض عوامل الخطورة لا يمكن تغييرها، فإن النشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، ومتابعة مستوى السكر عند وجود عوامل خطورة، كلها خطوات يمكن أن تساعد في تقليل احتمالية الإصابة.
ما هو مرض السكري من النوع الثاني؟
السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة لا يستخدم فيها الجسم الإنسولين بكفاءة كافية، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية من الإنسولين للحفاظ على مستوى الجلوكوز ضمن النطاق الطبيعي.
ويرتبط خطر الإصابة بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي وبعض العوامل الأخرى.
هل يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني (https://www.health2sync.com/ar/blog/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A/)؟
في كثير من الحالات، يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني من خلال إجراء تغييرات مستمرة في نمط الحياة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو يعانون من مقدمات السكري.
ولا تعني الوقاية ضمان عدم الإصابة نهائيًا، لكنها تهدف إلى خفض عوامل الخطر وتحسين الصحة الأيضية بشكل عام.
ما هي طرق الوقاية من مرض السكري؟
1. الحفاظ على وزن صحي
زيادة الوزن، خصوصًا عندما ترتبط بزيادة الدهون حول منطقة البطن، قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. لذلك يمكن أن يكون الوصول إلى وزن صحي أو فقدان قدر مناسب من الوزن عند وجود زيادة في الوزن جزءًا مهمًا من الوقاية.
2. ممارسة النشاط البدني
يساعد النشاط البدني المنتظم الجسم على استخدام الجلوكوز بصورة أفضل، كما يساهم في الحفاظ على الوزن وتحسين صحة القلب.
يمكن البدء بأنشطة بسيطة مثل المشي، ثم زيادة مدة وشدة النشاط تدريجيًا وفق القدرة والحالة الصحية.
3. اتباع نظام غذائي متوازن
من المفيد التركيز على الخضروات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، ومصادر البروتين المناسبة، وتقليل الإفراط في الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والدهون غير الصحية.
ولا يشترط اتباع نظام غذائي معقد؛ فاختيارات الطعام اليومية المتوازنة تلعب دورًا مهمًا على المدى الطويل.
4. تقليل المشروبات السكرية
الإكثار من المشروبات المحلاة بالسكر قد يزيد كمية السعرات والسكريات التي يحصل عليها الجسم. لذلك يمكن استبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة.
5. تجنب الجلوس لفترات طويلة
حتى مع ممارسة الرياضة، من المفيد تقليل فترات الجلوس الطويلة والحركة على مدار اليوم قدر الإمكان.
6. إجراء الفحوصات عند وجود عوامل خطورة
الأشخاص الذين لديهم عوامل تزيد خطر الإصابة بالسكري قد يحتاجون إلى إجراء فحوصات دورية لمستوى السكر وفق توصية الطبيب. ويساعد اكتشاف مقدمات السكري مبكرًا على اتخاذ خطوات مناسبة لتقليل خطر تطور الحالة.
ما أهمية الوقاية من مقدمات السكري؟
تُعد مقدمات السكري مرحلة يكون فيها مستوى الجلوكوز أعلى من المعدل الطبيعي، لكنه لا يصل إلى الحدود المستخدمة لتشخيص السكري. ويمكن أن تكون هذه المرحلة فرصة مهمة لتغيير نمط الحياة وتقليل عوامل الخطر.
هل الوقاية من السكري تعني الامتناع عن السكر تمامًا؟
ليس بالضرورة. الوقاية لا تعتمد على حذف نوع واحد من الطعام فقط، وإنما على اتباع نمط غذائي متوازن والتحكم في الكميات والاهتمام بجودة الطعام والنشاط البدني والوزن.
الخلاصة
تتطلب الوقاية من مرض السكري النوع الثاني الاهتمام بمجموعة من العادات الصحية بدلًا من الاعتماد على خطوة واحدة. الحفاظ على وزن مناسب، والنشاط البدني، والتغذية المتوازنة، وتقليل المشروبات السكرية، والمتابعة الطبية عند وجود عوامل خطورة، كلها خطوات يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة.